أجورهم ] « 1 » على تصديقهم للجميع
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
أي : يغفر لمن فعل ذلك من خلقه أي يستر ذنوبه ، وكان
رَحِيماً
بهم أي : لم يزل كذلك .
قوله :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ . . . .
الآية [ 152 ] .
قوله :
جَهْرَةً
حال من الضمير في قالوا ، وهو العامل فيه ، أي : قالوا مجاهرين بذلك ، قال ذلك أبو عبيدة « 2 » .
وقيل : هو نعت بمصدر محذوف [ تقديره ] « 3 » رؤية جهرة « 4 » .
ومعنى الآية : أن اليهود سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينزل عليهم كتابا من السماء مكتوبا كما جاء موسى بني إسرائيل بالتوراة ، قالوا له : إن موسى جاء بالألواح من عند اللّه ، فأتنا بالألواح من عند اللّه حتى نصدقك ، فأنزل اللّه
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ
الآية « 5 » .
قال ابن جريج : سألوا أن ينزل عليهم « 6 » رجال منهم كتابا من السماء بتصديقه واتباعه وهم اليهود والنصارى « 7 » .
وقيل : هم اليهود خاصة سألوا النبي عليه السّلام أن يصعد إلى السماء وهم يرونه بلا كتاب ، وينزل ومعه كتاب تعنتا « 8 » . فأعلمه اللّه عزّ وجلّ أنهم قد سألوا موسى عليه السّلام أكبر من هذا
فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
أي : رؤية منكشفة
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
أي صعقوا بظلمهم أنفسهم ، في عظيم ما سألوا موسى صلّى اللّه عليه وسلّم مما ليس لهم أن يسألوا مثله
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
أي
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 142 ، وإعراب النحاس 1 / 467 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 126 ، وإعراب النحاس 1 / 467 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 6 / 7 .
( 6 ) كذا . . . وهو خطأ صوابه على وهي رواية الطبري 6 / 8 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 6 / 7 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 6 / 7 .