تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1513

مساهمون:

ص١٥١٣
التأويل يدل على خلاف قول من تأول « 1 » لقوله
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
أنه في المنافق التائب ، والذي لم يتب ، لأن اللّه عزّ وجلّ لم يأمر المؤمنين بالعفو عن نفاقهم ولا نهاهم « 2 » أن يسبوا من كان منهم معلنا « 3 » النفاق « 4 » . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ
الآية [ 149 - 150 ] . معنى الآية أنها في اليهود والنصارى يكفرون باللّه بكفرهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ
« 5 » أي : يزعمون أنهم افتروا على ربهم
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
آمنت اليهود بموسى ، وكفرت بعيسى ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآمنت النصارى بعيسى وكفرت بموسى ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
أي : من ، هذه صفته كافر
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
أي : طريقا لا مع المؤمنين ولا مع غيرهم وقيل بين الإيمان والجحد طريقا « 6 » . قوله :
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
الآية [ 149 ] . المعنى : الذين صدقوا بوحدانية اللّه عزّ وجلّ ، وأقروا « 7 » برسله [ صلوات اللّه عليهم ] « 8 »
وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ أي لم يكذبوا ببعض وآمنوا ببعض
أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ
أي من هذه صفته سوف نؤتيهم أجورهم أي يعطيهم
هامش
( 1 ) هو تأويل زيد بن أسلم كما في جامع البيان 6 / 4 - 5 . ( 2 ) ( د ) ولاتهامهم . ( 3 ) الأ ( أ ) معلنا بالنفاق . ( 4 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 6 / 4 . ( 5 ) ( د ) وإنها . ( 6 ) انظر : جامع البيان 6 / 5 . ( 7 ) أقر باللّه ورسوله . ( 8 ) ساقط من ( أ ) .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1513 | مكي بن حموش