الضيافة ظلما « 1 » .
وقال ابن زيد معنى الفتح : لا يحب اللّه أن يقول « 2 » لمن تاب عن النفاق : ألست نافقت ؟ ألست الذي ظلمت وفعلت « 3 » ؟
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
أي : إلا من أقام على النفاق ، فإنه يقال له ذلك « 4 » ، ودل على هذا قوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 5 » .
وقيل : المعنى
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
فقال سوءا ، فإنه ينبغي أن يأخذوا على يديه « 6 » .
وقال قطرب :
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
أي : إلا المكره لأنه مظلوم « 7 » .
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً
أي : لما تجهرون به
عَلِيماً
أي بما تسرون وبغير ذلك .
قوله :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ . . . .
الآية [ 148 ] .
المعنى : إن تقولوا جميلا لمن أحسن إليكم ، فتظهروا « 8 » ذلك وتخفوه « 9 » « 10 » . أي :
تتركوا إظهاره ، فلا تبدوه
أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ
أي : تصفحوا لمن أساء إليكم عن إساءته ، فلا تجهروا له بالسوء ، أي : الذي قد أذن لكم أن تجهروا به وهو قوله
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
فإن اللّه كان عفوا « 11 » ، أي : لم يزل عفوا عن خلقه مع قدرته على الانتقام منهم . وهذا
هامش
( 1 ) وقد سبق نقل ذلك عن السدي [ المدقق ] .
( 2 ) قراءة الجمهور إلا من ظلم ، والفتح قراءة شاذة وقد تقدم الكلام عنها .
( 3 ) انظر : أسباب النزول : 106 ولباب النقول : 85 .
( 4 ) ( د ) يقال .
( 5 ) انظر : جامع البيان 6 / 3 .
( 6 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 2 / 126 .
( 7 ) ( أ ) مظلم ( د ) معلوم .
( 8 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 2 / 126 .
( 9 ) ( أ ) مظلم ( د ) معلوم .
( 10 ) كذا . . وهو خطأ وصوابه " أن تخفوه " .
( 11 ) وقد سبق نقل ذلك عن السدي [ المدقق ] .