الصراط طفئ « 1 » نور « 2 » المنافقين ومضى المؤمنون بنورهم فينادونهم
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
ألم نكن معكم في المسجد والحج والغزو ؟
قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
باعتقادكم خلاف ما أظهرتم
وَتَرَبَّصْتُمْ
عن التوبة
وَارْتَبْتُمْ
أي : شككتم في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وثواب اللّه عزّ وجلّ وعقابه سبحانه .
قال الحسن : فتلك خديعة اللّه إياهم .
وقيل : المعنى : يخادعون أولياء اللّه وهو أنهم يظهرون خلاف ما يبطنون « 3 »
وَهُوَ خادِعُهُمْ
أي معاقبهم ، وسمي الثاني خداعا لأنه مجازاة للأول « 4 » ، وقيل :
لازدواج « 5 » الكلام « 6 » .
وقيل : معنى :
يُخادِعُونَ اللَّهَ
أي نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم لأن من خادع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد خادع اللّه سبحانه كما قال
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 7 » .
قوله :
وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
الآية [ 141 - 142 ] .
هذا إعلام من اللّه تعالى أن المنافقين لا يعملون شيئا من الفروض إلا رياء ، وإبقاء على [ أنفسهم ، فهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ، إذ ليست عندهم بفرض .
إنما يقومون للناس ] « 8 » رياء إذ لا يرجون « 9 » ثوابا ، ولا يخافون عقابا .
هامش
( 1 ) ( د ) كفئ .
( 2 ) ( أ ) نار .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 334 - 335 .
( 4 ) ( ج ) الأول .
( 5 ) ( د ) الازدواج
( 6 ) يقصد بازدواج الكلام توافق آخر الكلمات في النطق . انظر : مفتاح العلوم : 431 ، والإيضاح للقزويني : 497 ، والبلاغة القرآنية : 497 .
( 7 ) الفتح : آية 10 .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .
( 9 ) ( د ) لا يربحون .