ذلك في الآخرة .
وقال ابن جريج : معنى :
أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
ألم يتبين لكم أنا معكم « 1 » .
وأصل الاستحواذ الغلبة والاستيلاء « 2 » .
قوله :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ
الآية [ 141 ] .
معنى الآية أن المنافقين يخادعون اللّه بإحرازهم « 3 » لإيمانهم دماءهم وأموالهم « 4 » ،
وَهُوَ خادِعُهُمْ
« 5 » هو ما حكم « 6 » فيهم من منع « 7 » دمائهم وأموالهم بما ظهر من إيمانهم مع علمه بباطن اعتقادهم استدراجا للانتقام « 8 » منهم في الآخرة « 9 » .
وقال السدي :
وَهُوَ خادِعُهُمْ
يعطيهم اللّه يوم القيامة نورا يمشون به مع المؤمنين كما كان معهم في الدنيا إيمان يمنع من دمائهم ثم يسلبهم ذلك النور فيطفئه ، فيقومون في ظلمتهم ويضرب بينهم بسور « 10 » .
وقال ابن جريج : إخداع اللّه لهم هو ما ذكر من قولهم
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
« 11 » .
وقال الحسن : يلقى على كل مؤمن ومنافق نور يمشون به حتى إذا انتهوا إلى
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 333 .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 141 ، تفسير الغريب 136 .
( 3 ) ( ج ) ( د ) : بإبرازهم بإظهارهم إيمانهم .
( 4 ) كذا . . . وفي العبارة غموض ، وعبارة الطبري : بإحرازهم بنفاقهم دماءهم وأموالهم ، جامع البيان 5 / 334 .
( 5 ) ( أ ) وهذا .
( 6 ) ( أ ) نكح .
( 7 ) ( أ ) مانع .
( 8 ) ( د ) للاتباع .
( 9 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5 / 334 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 5 / 438 .
( 11 ) الحديد آية 13 . انظر : جامع البيان 5 / 438 .