فاتخذتموهم أولياء
إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ
« 1 » « 2 » كفار ، إذا جالستموهم على تلك الحال ، لأن من لم يجتنبهم ، فهو « 3 » راض بفعلهم ، فالرضا « 4 » بالكفر كفر .
وهذه الآية تدل على اجتناب أهل المعاصي إذ ظهر منهم منكر ، ومجانبة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة « 5 » والقدرية « 6 » وغيرهم إذا خاضوا في فسقهم .
وروى إبراهيم التيمي « 7 » عن أبي وائل قال : إن الرجل ليتكلم « 8 » بالكلمة في المجلس من الكذب ليضحك بها جلساؤه فيسخط اللّه عليهم « 9 » .
وقال إبراهيم النخعي : إذ سمع هذا عن أبي وائل ، صدق أبو وائل ، أو « 10 » ليس ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ
أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ( أ ) فهم .
( 4 ) ففرضى .
( 5 ) المبتدعة من اعتقد شيئا مخالفا فيه اعتقاد أهل السنة ، ويطلق عليهم أهل الأهواء والزيغ ، انظر : الملل للشهرستاني 2 / 19 ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لعائشة : " يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأهل الأهواء . انظر : المعجم الصغير للطبراني 1 / 203 والقاموس الفقهي 32 .
( 6 ) القدرية أو الجبرية هي فرقة ترمي إلى نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب . انظر :
الملل للشهرستاني 2 / 85 . ومذاهب الاسلاميين 1 / 98 .
( 7 ) هو أبو إسحاق إبراهيم التميمي أو التيمي توفي 238 ه ثقة محله الصدق حسن الحديث ، كان صاحب سنة وتفسير . انظر : تاريخ الثقات : 52 ، وتاريخ أسماء الثقات : 59 ، ولسان الميزان 1 / 58 .
( 8 ) ( د ) لا يتكلم .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 330 .
( 10 ) ( أ ) وليس .