هنا الجماعة ، ويقع للواحد « 1 » ، قال اللّه تعالى :
هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
« 2 » فهو واحد كما قال :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
« 3 » .
فذكر اللّه في هذه الآية رجلين ، وأهل بيتين ، وفضلهم على العالمين « 4 » فمحمد « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم من آل إبراهيم ، وآل الرجل قد يكون أتباعه « 6 » .
قال مالك : [ آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : أهل الاتباع له . وعنه أنه قال ] « 7 » : آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كل تقي ، وهو مروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » .
ومعنى « 9 » ، بعضها من بعض أي : في الدين والمعاونة على الإسلام والنية والإخلاص « 10 » .
وقيل معناه : متقاربون في النسب مجتمعون .
قوله :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ
الآية [ 35 - 40 ] .
هامش
( 1 ) انظر : المحتسب 1 / 156 - 160 . واللسان ( ذر ) 4 / 303 - 305 .
( 2 ) آل عمران آية 33 .
( 3 ) آل عمران آية 38 .
( 4 ) ( د ) العاملين .
( 5 ) أي على عالم زمانهم ، انظر : مشكل التأويل 281 ، والمحرر 3 / 61 .
( 6 ) الآل في اللغة الاتباع ، أو الأهل والقرابة ، وتحتمل الآية الوجهين معا ، انظر : مشكل التأويل 281 وجامع البيان 3 / 234 والمحرر 3 / 61 .
( 7 ) ساقط من ( أ ) .
( 8 ) سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من آلك ؟ فقال : كل تقي ، انظر : الطبراني في الصغير 1 / 115 والجامع الصغير 1 / 7 وكنز العمال 3 / 83 وأخرجه أبو داود بلفظ " وإنما أوليائي المتقون وهو طرف من حديث طويل ، انظر : سنن أبي داود كتاب الملاحم 4 / 94 .
( 9 ) ( أ ) وعنى وهو تحريف .
( 10 ) انظر : جامع البيان 3 / 234 - 235 .