والقسط : العدل « 1 » .
وأن لا يميلوا لفقر فقير ، ولا لغنى غني ، فيجوروا « 2 » .
فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
أي أحق بهما لأنه خالقهما ، ومالكهما دونكم
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى
في الميل مع أحدهما . والشهادة على نفسه هو أن يقر بها عليه .
وقيل : إن الآية نزلت في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، تخاصم إليه غني وفقير ، فكان ميله مع الفقير يروى « 3 » أنه لا يظلم الغني لفقره « 4 » .
وقيل : نزلت في الأمر بالشهادة بالحق ، وترك الميل مع الغني لغناه ، أو « 5 » مع فقير لفقره « 6 » .
قال ابن شهاب : كان فيما مضى من السلف الصالح تجوز شهادة الوالد لولده والأخ لأخيه ويتأولون في ذلك قول اللّه
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
فلم يكن يتهم أحد في ذلك « 7 » من السلف الصالح ثم ظهرت من الناس أمور حملت الولاة على اتهامهم ، فتركت شهادة من يتهم ، وصار ذلك لا يجوز في الولد والوالد والأخ والزوج والمرأة « 8 » .
ومذهب الحسن البصري والنخعي والشعبي ، وشريح ومالك « 9 » والثوري
هامش
( 1 ) يقال أقسط إذا عدل ، وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار . انظر : المفردات : 418 واللسان 7 / 377 ، وحق هذا التعريف التقديم .
( 2 ) ( د ) فيجوزوا .
( 3 ) كذا . . وهو خطأ صوابه يرى .
( 4 ) انظر : أسباب النزول : 106 ولباب النقول : 85 .
( 5 ) ( د ) ومع .
( 6 ) جامع البيان 5 / 321 .
( 7 ) ( ج ) يتهم في ذلك أحدا .
( 8 ) انظر : أحكام ابن العربي 1 / 507 .
( 9 ) انظر : المدونة الكبرى 4 / 80 .