وحاجتنا إليه « 1 » .
3 - [ ثم ] « 2 » أعلمنا في الآية الثالثة بحفظه لنا ، وعلمه « 3 » بنا فقال
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
أي كفى به حفيظا .
فهذا فائدة التكرير أنه تعالى نبهنا على ملكه ، وسعته بعد قوله
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً
.
فأعلمنا أنه من سعة ملكه أن له ما في السماوات وما في الأرض .
وأعلمنا في الثانية بحاجتنا إليه ، وغناه عنا .
وفي الثالثة أعلمنا بحفظه لنا وعلمه بتدبيرنا .
وتقدم قوله :
غَنِيًّا حَمِيداً
على
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
لأنه خاطبهم أولا فأخبرهم أنه لا يحتاج إليهم ، إن كفروا ، وأنهم مضطرون إليه ، إذ له ما في السماوات وما في الأرض .
قوله :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ . . .
الآية [ 132 ] .
هذه الآية مردودة على وقوله :
وَإِنْ تَكْفُرُوا
فقال تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
بالفناء « 4 »
وَيَأْتِ بِآخَرِينَ
من غيركم وهو قادر على ذلك .
وقيل : إنها ترجع على طعمة ، وأصحابه الذين تقدم ذكر نياتهم توبيخا لهم « 5 » ، وقد روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزلت هذه الآية ضرب على ظهر سلمان « 6 » بيده وقال : " هم
هامش
( 1 ) ( د ) وحاجتنا إليه ثم غنيا أي غنى .
( 2 ) ساقط من ( د ) .
( 3 ) ( أ ) وإعلامه .
( 4 ) ( د ) بالهاء وهو تحريف .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 319 .
( 6 ) هو أبو عبد اللّه سلمان الفارسي ، أو سلمان الخير توفي 36 ه أصله من فارس ، كان عالما بالشرائع ، قوي الرأي ، وهو الذي أشار بحفر الخندق ، استعمل على المدائن وبها توفي . انظر :
صفة الصفوة 1 / 532 ، وأسد الغابة 2 / 269 ، والإصابة 2 / 60 .