وَإِنْ تَلْوُوا
« 1 » هي مخاطبة للحكام ، فالمعنى : وإن تلووا أيها الحكام ، في الحكم لأحد الخصمين على الأخر أو تعرضوا ، فإن اللّه لم يزل خبيرا بما تعملون .
وقال ابن عباس : هما الرجلان يجلسان بين يدي القاضي فيكون لي « 2 » القاضي وإعراضه لأحدهما على الآخر « 3 » .
وقيل : « 4 » هي مخاطبة للشهداء ، والمعنى أن تلووا أيها الشهداء ألسنتكم بغير الحق ، أو تعرضوا عن الحق .
وقيل : « 5 » أو " تعرضوا " عن الشهادة فتتركوها .
وقال مجاهد : « 6 »
وَإِنْ تَلْوُوا
تبدلوا الشهادة :
أَوْ تُعْرِضُوا
أي : تكتموها كذلك قال قتادة والسدي « 7 » .
قال ابن زيد :
وَإِنْ تَلْوُوا
تكتموا بعضها ، أو تعرضوا [ تكتموها ] « 8 » فتأتوا الشهادة ، تقول : أكتم عن هذا أنه مسكين ، رحمة به « 9 » ، ويقول : هذا غني أتقيه ، وأرجو ما قبله ، فهو قوله
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
أي : إن يكن المشهود عليه غنيا أو
هامش
( 1 ) يقال : لويت فلانا حقه إذا دفعته عنه ، وتلوون ألسنتكم بالشهادة أي : تدخلون فيها ما يبطلها ، أو تعرض عنها فلا تشهدوها . انظر : مجاز القرآن 1 / 141 وتفسير الغريب 136 ، والمفردات 488 .
( 2 ) ( د ) غير .
( 3 ) جامع البيان 5 / 323 .
( 4 ) عزاه الطبري لابن عباس . انظر : جامع البيان 5 / 323 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 178 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 324 .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .
( 9 ) ( ج ) رحمة له .