قوم هذا " يعني عجم الفرس « 1 » .
قوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا
« 2 »
فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا
« 3 »
وَالْآخِرَةِ . . .
الآية [ 133 ] « 4 » .
هذه الآية نزلت في المنافقين الذين أظهروا [ الإيمان ليدفعوا عن أنفسهم الضرر في الدنيا ، والمعنى من كان أظهر « 5 » الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل النفاق لغرض
الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا
يعني جزاؤه في الدنيا ما يأخذ من المغنم إذا شهد مع المسلمين ، وثواب الآخرة ، وهو نار يصلاها أبدا « 6 » ، ومثل هذا قوله
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
الآية « 7 » .
وقيل : « 8 » إن الآية نزلت في أمر الذين سعوا في أمر طعمة وعذروه ، وهم يعلمون أنه سرق .
قوله :
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً
أي : يسمع قول هؤلاء الذين يريدون ثواب الدنيا بأعمالهم ، ويقولون آمنا إذا لقوا المؤمنين
بَصِيراً
بهم فيما يكتمون .
وقيل « 9 » : إن الآية نزلت في الكفار ، وذلك أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ، ويتقربون إلى اللّه ليوسع عليهم في الدنيا ، ويدفع عنهم مكروها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا . . .
الآية .
هامش
( 1 ) خرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة 7 / 173 والترمذي في أبواب المناقب 5 / 382 .
( 2 ) ( د ) ثواب الدنيا الآية فعند اللّه .
( 3 ) ساقط من ( د ) .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) ساقط من ( د ) .
( 6 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5 / 320 .
( 7 ) هود آية 14 - 15 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5 / 223 .
( 9 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 2 / 117 .