فقيرا ، فأقيموا الشهادة عليه لأن اللّه أولى به « 1 » .
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى
في ألا تعدلوا :
وَإِنْ تَلْوُوا
تغيروا الشهادة
أَوْ تُعْرِضُوا
تكتموها
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ *
مجازيكم ومن قرأ
وَإِنْ تَلْوُوا
بواو فيحتمل أن تكون مثل تلوا « 2 » من اللي ولكن أبدلت من الواو المضمومة همزة ، ثم ألغيت حركتها على اللام على أصل « 3 » التسهيل ، ويكون المعنى واحدا « 4 » .
ويجوز أن يكون « 5 » من الولاية « 6 » ، قال ذلك الكسائي ، فيكون المعنى وإن تلوا « 7 » شيئا من الشهادة ، فتبلغوه على حقه ، ولا تجوروا فيه
أَوْ تُعْرِضُوا
أي : تتركوا تبليغه
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 324 .
( 2 ) ( د ) تلوا .
( 3 ) ( أ ) والأصل .
( 4 ) قرأ حمزة وابن عامر ، ويحيى بن وثاب ، والأعمش تلوا بضم اللام وبواو واحدة ، من ولى يلي ولاية ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم تلووا بكسر اللام وضم الواو الأولى من لوى يلوي ليا ، ولما كان من قرأ تلو بالضم ومعناه الإعراض ، لأن اللي في الشيء العوج فيه ، والعوج في الحق الإعراض عن إقامته ، وهذا ما تفيده القراءة بواوين أيضا ، فتكون القراءة بضم اللام كالقراءة بسكونها . انظر : تأويل المشكل : 62 ، والسبعة 238 ، والكشف 1 / 397 .
على أن الأخفش يرى أن تلو بضم اللام إن كانت لغة فهي لحن ، معاني الأخفش 1 / 456 ، واعتبر النحاس أن ذلك ليس بلازم ، إعراب النحاس 1 / 461 .
( 5 ) ( د ) أن تيكون .
( 6 ) ذهب الأخفش وابن قتيبة إلى أن الولاية لا معنى لها هنا ، لأن ولاية الشيء الإقبال عليه ، ونقيضه الإعراض ، فإنما قيل لهم وإن تلوا الأمر ، فيعدلوا فيه ، أو تعرضوا عنه ، فلا تلوه ، ولا تعدلوا فيه إن وليتموه ،فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ،لأنه حمل تلوا على تلوا في قراءة واحدة ، والمعنى وأخذ بدليل ما بعده ، وهو أن تعرضوا . انظر : معاني الأخفش 1 / 456 وتأويل المشكل : 62 .
( 7 ) ( د ) تلووا .