تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1491

مساهمون:

ص١٤٩١
والواسع : الكثير العطايا « 1 » . وقيل : الواسع : المحيط بكل شيء « 2 » ، ومنه قوله تعالى :
وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
« 3 » أي أحاط به . وقال أبو عمرو في " واسع كريم " قال الواسع الغني والكريم الجواد « 4 » . قوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا
الآية [ 130 - 131 ] . كرر تعالى ذكره ، ذكر كون ما في السماوات وما في الأرض أنه له ، في ثلاثة مواضع متوالية ، وفي كل آية معنى من أجله وقع التكرير : 1 - أما الأول فإن اللّه جل ذكره نبه الخلق على ملكه بعقب قوله
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً
فأخبر أن من سعته أن له ما في السماوات والأرض ، وفي هذا تقوية لقول أبي عمرو أن الواسع الغني ، ثم رجع تعالى بعد إعلامه إيانا ، وتنبيهه على « 5 » ملكه إلى إعلامه إيانا أنه قد وصى من كان قبلنا بتقواه كما وصانا بالتقوى في الأزواج وغيرها ، والذين من قبلنا من أهل الكتاب وصاهم بذلك في التوراة والإنجيل ، وصانا نحن في القرآن بالتقوى أيضا ، فقال :
أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
. 2 - ثم قال :
وَإِنْ تَكْفُرُوا
كما كفر أهل الكتاب
فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ [ وَما فِي الْأَرْضِ ]
« 6 » إنه لا يضره كفرهم إذ له كل شيء ، كما لم يضره ما فعل أهل الكتاب في مخالفتهم أمره ،
وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا
أي غني عن خلقه ، فأخبرنا في هذه الآية بغناه « 7 » عنا ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير أسماء اللّه الحسنى 50 - 51 ، والمفردات : 560 ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 209 . ( 3 ) طه آية 96 . ( 4 ) انظر : تفسير أسماء اللّه الحسنى 51 - 52 . ( 5 ) ( أ ) إلى . ( 6 ) ساقط من ( ج ) . ( 7 ) ( أ ) بفنانه .