فالمعنى أنه إن علمت امرأة من بعلها ميلا إلى غيرها وهو النشوز أو " إعراضا " أي : إن أعرض عنها بوجهه وبمنفعته فلا جناح عليهما أن يصالحا أي : لا إثم عليهما في الصلح وهو أن ترضى المرأة أن تترك له يومها أو تسمح « 1 » له ببعض ما يجب لها من المنفعة لتستديم المقام عنده وتستعطفه بذلك .
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
أي : جرب تسمح فبقى « 2 » في حرمتها أولى وأحسن من الطلاق والفرقة .
وقيل : « 3 » المعنى
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
من الفرقة ولكن حذف لدلالة الكلام عليه .
قال ابن عباس : هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر فيريد أن يتزوجها عليها فيتصالحا على أن لهذه يوما ولهذه يومين أو ثلاثة أو أكثر « 4 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : « 5 » هي المرأة تكون عند الرجل ولعله لا يستكثر منها ، ولا يكون لها ولد وتكون له صاحبة فتقول له : لا تطلقني وأنت في حل من شأني « 6 » .
وعلى هذه المعنى في الآية جميع أهل التفسير .
وروي أن هذه الآية نزلت في خولة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري « 7 » ، والبعل
هامش
( 1 ) ( د ) تمسح .
( 2 ) كذا . . . والتعبير غير جيد ، [ وعند الطبري : والصلح بترك بعض الحق استدامه للحرمة وتماسكا بعقد النكاح خير من طلب الفرقة والطلاق ] جامع البيان 5 / 206 / [ المدقق ]
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 306 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) ساقط من ( د ) .
( 6 ) خرجه البخاري بلفظ قريب منه في كتاب التفسير 5 / 184 ، جامع البيان 5 / 307 والدر المنثور 2 / 710 .
( 7 ) لم أقف على ترجمتها .