وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
يعني قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
خلافا لمن أدعى « 1 » الجميع .
والمعنى : ليس الكائن من أمركم بما تتمنون يا أهل الشرك ولا بما يتمنى أهل الكتاب ، وهم اليهود والنصارى بل
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
.
وقيل : التقدير : ليس ثواب اللّه بأمانيكم لأنه « 2 » قد جرى ذكر ذلك في قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ
الآية « 3 »
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
أي : مقدار النقير وهو النقطة في ظهر النواة وهي منبت النخلة .
وقالت عائشة رضي اللّه عنه في قوله :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
ذلك ما يصيبهم في الدنيا ، وقاله مجاهد وغيره « 4 » .
وقال الحسن :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
الكافر وقرأ
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
« 5 » ، وقال في قوله
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا
« 6 » : " هم الكفّار " « 7 »
وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
« 8 » قال : كانت واللّه لهم ذنوب ، ولكنه غفرها لهم ، ولم يجازهم « 9 » بها « 10 » .
وقال ابن زيد : يعني المشركين يريد بالآية قال : وعد اللّه المؤمنين أن يكفر عنهم
هامش
( 1 ) ( ج ) أدى .
( 2 ) ( د ) الآية . . . . .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الزجاج 2 / 111 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 292 ، والدر المنثور 2 / 697 .
( 5 ) سبأ آية 17 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .
( 7 ) ساقط من ( ج ) .
( 8 ) النجم آية 31 .
( 9 ) ( أ ) ولم يجازيهم وهو خطأ .
( 10 ) انظر : جامع البيان 5 / 292 .