صيرهم اللّه إليها معدلا يعدلون إليه ، ولا محيدا « 1 » .
يقال : حاص « 2 » فلان عن الأمر إذا عدل عنه وحاد .
وحكى جاص « 3 » بالجيم والصد المعجمة « 4 » بمعنى جاص في « 5 » الكلام لا في القرآن « 6 » .
قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي
الآية [ 121 ] .
المعنى : إن اللّه يدخل المؤمنين جنات تجري من تحتها الأنهار وعدا حقا لا كعدة الشيطان لأوليائه ، وتمنيه الذي هو غرور
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
أي : « 7 » لا أحد أصدق منه قيلا والقول والقيل سواء .
وقيل : تمام إن جعلت قوله :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
مخاطبة للمسلمين ، مقطوعا عما قبله وإن جعلته مخاطبة للكفار الذي تقدم ذكرهم لم يكن
قِيلًا
تمام وكان قطعا « 8 » .
قوله :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
الآية [ 122 ] .
قال مسروق : تفاخر النصارى والمسلمون ، فقال هؤلاء : نحن أفضل ، وقال هؤلاء : نحن أفضل منكم .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 140 المفردات : 138 ، والسان : محص 7 / 19 .
( 2 ) ( أ ) جاص .
( 3 ) حاص وجاص وجاض وهي لغة بمعنى مال وحاد . انظر : اللسان 7 / 132 .
( 4 ) ( ج ) العجمة .
( 5 ) كذا . . . وصوابه حاد .
( 6 ) ( أ ) الا في القولين وهو تحريف .
( 7 ) ساقط من ( ج ) .
( 8 ) يعتبر ابن الأنباري القول بالتمام وقفا حسنا . انظر : إيضاح الوقف 2 / 605 ، وأهل العلم بالقرآن قالوا بالقولين معا . انظر : القطع 266 .