تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1477

مساهمون:

ص١٤٧٧
وروى عن ابن عباس أنه قال : السوء هنا : الشرك ، ومعنى « 1 » من يشرك « 2 » : يجز به « 3 » . وقال ابن جبير :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
أي : من يشرك « 4 » . قالت عائشة وأبي بن كعب : إن المعنى : من عمل سوءا من مؤمن ، أو كافر جوزي به ، وهو اختيار الطبري « 5 » ، واحتج بما روى أبو هريرة قال : لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين منهم ما شاء اللّه أن تبلغ ، فشكوا ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها ، أو الشوكة يشاكها « 6 » . وروت عائشة عن أبي بكر رضي اللّه عنه أنه قال : لما نزلت هذه الآية : يا رسول اللّه
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أوليس يصيبك كذا ( ويصيبك كذا « 7 » ) فهو كفارة " « 8 » . وقال ابن عمر : سمعت أبا بكر يقول : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
في الدنيا « 9 » وروى عن ابن أبي بكر رضي اللّه عنه أنه قال : يا نبي اللّه : كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " غفر اللّه لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ؟ ألست تحزن ؟ ألست تصيبك
هامش
( 1 ) ساقط من ( د ) . ( 2 ) ( د ) شركه . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 291 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 293 . ( 6 ) خرجه الحميدي في مسند أبي هريرة 2 / 285 . ( 7 ) ساقط من ( د ) . ( 8 ) خرجه السيوطي برواية الطبري 5 / 293 ولم ينسبه لغيره الدر المنثور 2 / 696 . ( 9 ) انظر : المسند لأحمد 1 / 166 ، والترمذي في أبواب التفسير 4 / 315 .