وروى عن ابن عباس أنه قال : السوء هنا : الشرك ، ومعنى « 1 » من يشرك « 2 » :
يجز به « 3 » .
وقال ابن جبير :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
أي : من يشرك « 4 » .
قالت عائشة وأبي بن كعب : إن المعنى : من عمل سوءا من مؤمن ، أو كافر جوزي به ، وهو اختيار الطبري « 5 » ، واحتج بما روى أبو هريرة قال : لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين منهم ما شاء اللّه أن تبلغ ، فشكوا ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها ، أو الشوكة يشاكها « 6 » .
وروت عائشة عن أبي بكر رضي اللّه عنه أنه قال : لما نزلت هذه الآية : يا رسول اللّه
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أوليس يصيبك كذا ( ويصيبك كذا « 7 » ) فهو كفارة " « 8 » .
وقال ابن عمر : سمعت أبا بكر يقول : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
في الدنيا « 9 »
وروى عن ابن أبي بكر رضي اللّه عنه أنه قال : يا نبي اللّه : كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " غفر اللّه لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ؟ ألست تحزن ؟ ألست تصيبك
هامش
( 1 ) ساقط من ( د ) .
( 2 ) ( د ) شركه .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 291 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 293 .
( 6 ) خرجه الحميدي في مسند أبي هريرة 2 / 285 .
( 7 ) ساقط من ( د ) .
( 8 ) خرجه السيوطي برواية الطبري 5 / 293 ولم ينسبه لغيره الدر المنثور 2 / 696 .
( 9 ) انظر : المسند لأحمد 1 / 166 ، والترمذي في أبواب التفسير 4 / 315 .