اللاواء « 1 » ؟ فهو ما تجزون به " « 2 » .
وروي أن أبا بكر قال : لما نزلت هذه الآية ، جاءت قاصمة الظهر « 3 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنما هي المضائق في الدنيا « 4 » .
قوله :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ
الآية [ 124 - 125 ] .
روي أن هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي اللّه عنه .
والمعنى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ
أي : استسلم للّه ، وانقاد له
وَمَنْ أَحْسَنُ
أي :
عمل بما أمر به
وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
أي : دينه
حَنِيفاً
مستقيما .
وقيل :
حَنِيفاً
مائلا عن سائر الأديان غير دين إبراهيم « 5 » .
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
أي : اتخذ [ ه « 6 » ] يعادى فيه ، ويحب فيه ، ويوالي فيه ، والخلة التي في إبراهيم النبي « 7 » ، والخلة التي في اللّه لإبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم هي نصره له على من حاوله بشر كالذي فعل به إذ أراده « 8 » نمرود بالإحراق ، وكالذي فعل به إذ أعانه على ملك مصر إذ أراده عن أهله ، ومن ذلك تصييره إما ما لمن بعده من عباده وشبه ذلك .
هامش
( 1 ) اللاواء : الشدة والمحنة وضيسق العيش وأصله لأي يلئى لئيا ، انظر : اللسان 15 / 237 .
( 2 ) خرجه أحمد في المسند - تحقيق شاكر 1 / 182 ، والحاكم في المستدرك 3 / 114 ، والبيهقي في سننه 3 / 273 .
( 3 ) أي : الكاسرة والمهلكة . انظر : اللسان 12 / 486 .
( 4 ) خرجه الطبري في جامع البيان 5 / 293 والسيوطي عنه في الدر المنثور 2 / 699 ولم ينسب لغيره .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 1 / 215 وجامع البيان 2 / 565 .
( 6 ) ساقط من ( أ ) .
( 7 ) ( د ) اللّه .
( 8 ) ( د ) إذ راده .