قوله :
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ
الآية [ 110 ] .
المعنى : من يكسب ذنبا فإنما وباله على نفسه دون غيره ، فالمعنى ، لا تجادلوا عن من أختان « 1 » نفسه ، فإن من كسب ذنبا فإنما هو راجع عليه
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
أي : عالما بما تصنعون أيها المجادلون وجميع خلقه .
و
حَكِيماً
بسياستكم وجميع خلقه .
قوله :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
الآية [ 111 - 112 ] .
الخطيئة ما أتاه الإنسان [ من ذنب ] « 2 » متعمدا ، وغير متعمد « 3 » والإثم ما أتاه متعمدا فقط . ومن أجل ذلك فصل بينهما في الاكتساب .
فالمعنى : ومن يكسب خطيئة على غير عقد منه لها ، أو إثما على عمد منه ،
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
أي يضيف ذلك إلى بريء
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً
أي تحمل بفعله ذلك فرية وكذبا وإثما عظيما « 4 » .
وقيل : إن الخطيئة والإثم واحد ، ولكن لما اختلف اللفظان جاز « 5 » .
وقيل « 6 » : إن الخطيئة هي الصغيرة ، والإثم في الكبيرة ولذلك انفصلا .
وقال أبو إسحاق : سمى اللّه تعالى بعض المعاصي خطايا ، وسمى بعضا إثما فأعلم أن من اكتسب « 7 » معصية تسمى خطيئة ، أو كسب معصية تسمى إثما ، ثم رمى
هامش
( 1 ) ( ج ) اختار نفسه وهو خطأ .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) ( أ ) متعمدا وهو خطأ .
( 4 ) انظر : متشابه القرآن . 1 / 204 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 274 ، والمفردات : 5 و 151 ، واللسان خطأ 1 / 65 وإثم 12 / 5 .
( 6 ) ( أ ) معصية .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 103 .