يستخفى منه
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
وذلك أنهم قالوا : تقول إن اليهودي سرقها ، ويحلف طعمة على ذلك ، فيقبل من طعمه بيمينه ، لأنه على دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يقبل من اليهودي لأنه على غير دينه فهذا ما أعدوا في الليل .
وقيل : يبيتون " يبدلون « 1 » ، وقيل يؤلفون " « 2 » .
وهذا كله في الرهط الذي مشوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في شأن طعمة يبرئونه وهم يعلمون أنه « 3 » سارق الدرع .
وعن ابن عباس : أن طعمة دفن الدرع فأتي جبريل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : إذا غدوت من منزلك ، فإنك سترى أثرا « 4 » بينا ، فاتبعه حتى إذا انقطع ، فأمر من يحفر ، فإن الدرع مدفون ففعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك ، فاستخرج « 5 » الدرع ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنما أنا بشر فمن كان ألحن بحجته من صاحبه فقضيت له بحق ليس له ، فإنما أقطع له قطعة من النار : « 6 » وهرب المنافق إلى مكة .
قوله :
وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
أي لم يزل محيطا بما يصنعون وما يبيتون لها ، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها .
قوله :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
الآية [ 108 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 270 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 271 .
( 3 ) ( أ ) أنهم وهو خطأ .
( 4 ) أثر وهو خطأ .
( 5 ) ( أ ) فاستخف وهو خطأ .
( 6 ) انظر : تخريجه باختلاف يسير في الموطأ كتاب الأقضية 593 والبخاري في كتاب الأحكام ( 7181 ) 8 / 112 ، ومسلم في كتاب الأقضية 5 / 128 وليس في رواية الحديث أن سبب وروده هذه الحادثة ، وإنما المذكور في الصفحة قصة أخرى ، فالسبب الذي ذكره المؤلف لا يعرف في رواية هذا الحديث الذي أورده ، واللّه أعلم [ المدقق ] .