وقيل : " هؤلاء " نداء ولم يجزه سيبويه [ لأنه « 1 » ] لا يجيز « 2 » حذف حرف « 3 » من المبهم ، ولا من النكرة ، ويجيزه الكوفيون وكلهم أجازوا الحذف من غير هذين النوعين كقوله :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
« 4 » وكقوله :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي
« 5 » وحذفه من المضاف كثير في القرآن والكلام .
والمعنى أنتم الذين جادلتم عنهم أي : عن بني أبيرق في الحياة الدنيا
فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي : فمن يخاصم اللّه عنهم في الآخرة ؟ " أم من يكون عليهم وكيلا " ؟ أي من ذا الذي يتوكل لها ، ولا الخائنين يوم القيامة في خصومتهم بين يدي ربهم ، الذي يعلم الغيوب ، ولا يستر عليه « 6 » شيء مما بيتم وما صنعتم .
قوله :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
الآية [ 109 ] .
هذه الآية نزلت في الذين يختانون أنفسهم الذين ذكرهم اللّه أولا [ و ] « 7 » أخبر أنه من عمل سوءا [ أ ] « 8 » وذنبا « 9 » أو ظلم نفسه بأن ألزمها ما يستحق عليه العقوبة
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
أي : يستدعي المغفرة من اللّه فإنه يجد اللّه غفورا لذنبه ، رحيما به ، وهي عامة في كل من أصاب ذنبا « 10 » .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) كذا . . . في ( أ ) ( ج ) والصواب : لا يجيز .
( 3 ) ( ج ) لا يجز حرف واحد .
( 4 ) يوسف آية 29 .
( 5 ) آل عمران آية 40 .
( 6 ) ( ج ) عليهم .
( 7 ) ساقط من ( أ ) .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .
( 9 ) ( أ ) ذنب هو خطأ .
( 10 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5 / 274 .