وشكري « 1 » ، ويكون في القول الثاني على بابها : اسم للسر لكن تقدر في الثاني حرف تقديره " إلا في نجوى من أمر بصدقة " « 2 » .
قوله :
وَمَنْ يُشاقِقِ
« 3 »
الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى . .
الآية [ 114 ] .
المعنى : من يباين الرسول من بعد ما تبين له أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن ما جاء به الحق
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
أي غير طريقهم ، ومنهاجهم ، وهو التصديق بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبما [ جاء به ] « 4 »
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
أي : نجعل ناصره من استنصر به واستعان به من الأوثان والأصنام « 5 » .
وقال مجاهد :
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
: نتركه وما يعبد « 6 » .
وقيل : نتركه واختياره « 7 » .
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
أي نجزه بها .
وَساءَتْ مَصِيراً
أي ساءت جهنم مصيرا ، وهو الموضع الذي يصير إليه .
هامش
( 1 ) هو اختيار الطبري في جامع البيان 5 / 277 .
( 2 ) تحتمل النجوى في هذه الآية أن يكون معناها الجماعة ، أو تكون مصدرا ، فإن قدرت بمعنى الجماعة فالاستثناء متصل كأنه قال : لا خير في كثير من جماعاتهم المنفردة المتسارة إلا من أمر بمعروف ، وإن قدرت على أنها مصدر فكأنه قال : لا خير في كثير من تناجيهم ، فالاستثناء منقطع بحكم اللفظ ، ويقدر اتصاله على حذف مضاف كأنه قال : إلا نجوى من أمر ، انظر :
معاني الزجاج 2 / 106 ، وإعراب النحاس 1 / 452 ، ومشكل الإعراب 1 / 208 .
( 3 ) أي : من صار في شق غير شق أوليائه والمشاقة العداوة ، والخلاف . انظر : المفردات : 271 ، واللسان شقق 10 / 183 .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 277 .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 1 / 173 ، وفيه : نوليه في الآخرة ما تولى من إلهه الباطل في الدنيا .
( 7 ) هو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 1 / 107 .