أم في قوله :
أَمْ مَنْ يَكُونُ
منفصلة من " من " في أربعة مواضع فقط في السواد « 1 » .
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
في النساء « 2 » .
أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
في براءة « 3 » .
أَمْ مَنْ خَلَقْنا
في الصافات « 4 » .
أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً
في السجدة « 5 » .
وسائره في القرآن " أمّن " غير منفصل والانفصال هو الأصل ، والاتصال استخفاف « 6 » إذ وجب الأدغام ، والمدغم بمنزلة حرف واحد فكتب على ذلك .
و " هؤلاء " بمعنى الذين « 7 » خبروا « 8 » الابتداء .
هامش
( 1 ) يريد به الخط ، والكتابة ، وقد تقدم هذا .
( 2 ) النساء آية 108 .
( 3 ) التوبة أو براءة آية 110 .
( 4 ) الصافات آية 11 .
( 5 ) هذه الآية من سورة " فصلت " : 39 وليست من سورة " السجدة " .
( 6 ) ( أ ) والاستخفاف وهو تحريف . والمقصود بالعبارة طلب للأخف [ المدقق ]
( 7 ) ذهب الكوفيون إلى أن أسماء الإشارة تكون بمعنى اسم الموصول واحتجوا بهذه الآية وما شابهها ، وتقديرها : ها أنتم الذين جادلتم عنهم ، فأنتم مبتدأ ، وهؤلاء بمعنى الذين خبر ، وجادلتم جملة الصلة . وذهب البصريون إلى أن أسماء الإشارة لا تكون بمعنى اسم موصول لأن الأصل فيها أن تكون دالة على غيرها ، فليس أحدها بمعنى الآخر فينبغي أن لا تحمل عليها ، وله في إعراب الآية ثلاثة أوجه : ( أ ) إن هؤلاء باق على أصله ويكون في موضع نصب على الاختصاص ، والتقدير : أعني هؤلاء ، والخبر جادلتم . ( ب ) أن يكون هؤلاء تأكيدا لأنتم ، والخبر جادلتم . ( ج ) أن تكون هؤلاء منادى مفردا ، والتقدير ثم أنتم يا هؤلاء والخبر : جادلتم ، ثم حذف حرف النداء ، ولم يجز سيبويه هذا الحذف ، انظر : الكتاب 2 / 345 ، وإعراب النحاس 1 / 242 ، ومشكل الإعراب 1 / 102 ، والإنصاف 2 / 117 والإملاء 1 / 28 .
( 8 ) كذا . . . في ( أ ) ( ج ) والصواب حف الواو خبر الابتداء .