تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1459

مساهمون:

ص١٤٥٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبرئوا « 1 » صاحبهم من الدرع ، ويسألونه أن يبرئه منها ، فهم « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبرئه من السرقة حتى نزل
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
يريد طعمة وبني عمه « 3 » . وقيل « 4 » : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم برأه بقولهم على رؤوس الناس . فقال اللّه عزّ وجلّ :
اسْتَغْفِرِ اللَّهَ
أي : مما هممت به ، ومما فعلته
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
يريد طعمة ومن أعانه وهو يعلم بسرقته . وقال السدي : بل الخيانة التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ هي وديعة كان قد استودعها يهودي عند طعمة بن أبيرق وهي درع ، فأخفاها طعمة ، وجحدها ، ثم رماها في دار رجل آخر من اليهود . فأتى اليهودي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره أنها « 5 » رميت في داره « 6 » . وروي أن طعمة قال لليهودي « 7 » صاحب الدرع : إنك إنما استودعت درعك عند فلان ، وأنا أشهد لك عليه ، ثم ألقى طعمة الدرع في دار ذلك الرجل الذي يريد أن يشهد عليه فجادل الأنصار عن طعمة أنه لم يفعل شيئا ، وأتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، جادل عن طعمة وأكذب اليهودي ، فهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يفعل فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
إلى رأس ثلاث آيات .
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ) ( ج ) وهو خطأ صوابه : يبرئون . ( 2 ) ( أ ) فيهم . ( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 268 . ( 4 ) عزاه الطبري إلى ابن عباس في جامع البيان 5 / 267 . ( 5 ) ( ج ) أنه وهو خطأ . ( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 268 - 269 . ( 7 ) اليهودي .