قال أبو سفيان : أعل هبل ، أعل هبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( قولوا « 1 » ) : [ اللّه ] « 2 » أعلى وأجل .
قال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم بدر الصغرى ، وكان بالمسلمين جراح .
فقاموا وبهم الجراح « 3 » .
قوله :
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
أي : لم يزل عالما بمصالح خلقه .
حَكِيماً
أي : حكيما في تدبيره وتقديره .
قوله :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
الآية [ 104 - 107 ] .
المعنى : إنا أنزلنا إليك يا محمد القرآن
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
أي : بما أنزلنا إليك من كتابه
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
أي : لا تكن لمن خان مسلما أو معاهدا خصيما .
وقد كثرت « 4 » الروايات في السبب التي نزلت فيه هذه الآية . غير أنها ، وإن اختلفت ألفاظها ترجع إلى معنى واحد .
واختصار القصة أن رجلا من الأنصار اسمه : طعمة بن أبيرق « 5 » وكان منافقا ، سرق درعا لعمة كانت عنده وديعة ، فلما أن خاف أن يعرف فيه « 6 » قذفها على يهودي ، وأخبر بني عمه بذلك فجاء اليهودي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخبره بالدرع ، وقال : واللّه ما سرقتها يا أبا القاسم ولكن طرحت علي ، فلما رأوا « 7 » ذلك بنو عم طعمة جاءوا إلى
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) انظر : المسند لأحمد بتحقيق شاكر 6 / 191 .
( 4 ) ( أ ) كثر وهو خطأ .
( 5 ) هو طعمة بن أبيرق الأنصاري ذكر في الصحابة ، حضر المشاهد كلها مع رسول اللّه إلا بدرا وقد تكلم في إيمانه . انظر : الإصابة 2 / 215 .
( 6 ) ( ج ) : به ، وفي العبارة اضطراب .
( 7 ) كذا . . في ( أ ) ( ج ) وهو خطأ صوابه فلما رأى ذلك .