تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1458

مساهمون:

ص١٤٥٨
قال أبو سفيان : أعل هبل ، أعل هبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( قولوا « 1 » ) : [ اللّه ] « 2 » أعلى وأجل . قال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم بدر الصغرى ، وكان بالمسلمين جراح . فقاموا وبهم الجراح « 3 » . قوله :
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
أي : لم يزل عالما بمصالح خلقه .
حَكِيماً
أي : حكيما في تدبيره وتقديره . قوله :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
الآية [ 104 - 107 ] . المعنى : إنا أنزلنا إليك يا محمد القرآن
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
أي : بما أنزلنا إليك من كتابه
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
أي : لا تكن لمن خان مسلما أو معاهدا خصيما . وقد كثرت « 4 » الروايات في السبب التي نزلت فيه هذه الآية . غير أنها ، وإن اختلفت ألفاظها ترجع إلى معنى واحد . واختصار القصة أن رجلا من الأنصار اسمه : طعمة بن أبيرق « 5 » وكان منافقا ، سرق درعا لعمة كانت عنده وديعة ، فلما أن خاف أن يعرف فيه « 6 » قذفها على يهودي ، وأخبر بني عمه بذلك فجاء اليهودي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخبره بالدرع ، وقال : واللّه ما سرقتها يا أبا القاسم ولكن طرحت علي ، فلما رأوا « 7 » ذلك بنو عم طعمة جاءوا إلى
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) انظر : المسند لأحمد بتحقيق شاكر 6 / 191 . ( 4 ) ( أ ) كثر وهو خطأ . ( 5 ) هو طعمة بن أبيرق الأنصاري ذكر في الصحابة ، حضر المشاهد كلها مع رسول اللّه إلا بدرا وقد تكلم في إيمانه . انظر : الإصابة 2 / 215 . ( 6 ) ( ج ) : به ، وفي العبارة اضطراب . ( 7 ) كذا . . في ( أ ) ( ج ) وهو خطأ صوابه فلما رأى ذلك .