يقتل إن لم يتب « 1 » .
قوله :
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا . . .
الآية [ 103 ] .
قرأ عبد الرحمن الأعرج : أن تكونوا « 2 » تالمون بفتح إن على معنى لأن تكونوا أي : لا تهنوا من [ أجل ] « 3 » ألمكم ، أي لا تضعفوا عن عدوكم من أجل ما أصابكم من الجراح ، والتعب فإنهم قد أصابهم مثل ما أصابكم ، ولكم عليهم فضيلة ، وهي أنكم ترجون « 4 » من اللّه الجنة في الآخرة ، والأجر والخلاص من النار ، وترجون الغنيمة في الدنيا وهم لا يرجون جنة ولا أجرا ، ولا يأمنون من عذاب ، فأنتم أيها المؤمنون أولى ألا تضعفوا وأن تصبروا على عدوكم .
وقيل : معنى ترجون هنا : تخافون « 5 » .
هامش
( 1 ) اختلف في أمر تارك الصلاة على قولين : ( أ ) يقتل . ( ب ) يعزّر ويحبس . فمن قال بالقتل - قال - يقتل كفرا وهو مذهب أحمد وإسحاق وابن المبارك أو - يقتل حدا لا كفرا وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه . فمن قال بالتعزير والحبس - وهم أهل الظاهر قالوا : يعزر ويحبس حتى يصلي . انظر : الأم للشافعي 1 / 292 ، وبداية المجتهد 1 / 90 ، والمحلى 2 / 235 ، والمغني لابن قدامة 2 / 297 .
( 2 ) هي قراءة شاذة في : مختصر الشواذ 28 ، والمحتسب 1 / 167 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) ترجون مالا من اللّه .
( 5 ) فسر الرجاء بمعنى الخوف في : معاني الفراء 1 / 286 ، ومجاز القرآن 2 / 270 ، وتفسير الغريب 487 ، ومعاني الزجاج 2 / 100 و 5 / 229 ، وجامع البيان 5 / 264 ، و 29 / 94 .
وغير معروف في كلام العرب صرف الرجاء إلى معنى الخوف ، إلا ما كان من لغة أهل الحجاز فيما قال قطرب ، وقد أجمع أهل اللغة على أن الرجاء هنا على معنى الأمل لا على صريح الخوف وإنما اشتمل الرجاء على معنى الخوف لأن الرجاء أمل قد يخاف ألا يتم . انظر :
معاني الفراء 1 / 286 ، والجامع للأحكام 18 / 303 .