وقيل « 1 » : لا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا إذا تقدمه جحد ، كقوله :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 2 » أي : « 3 » لا تخافون اللّه عظمة « 4 » .
والرجاء هنا بمعنى الأمل أحسن وأقوم « 5 » .
ومعنى :
ابْتِغاءِ الْقَوْمِ
في طلبهم
فقال عكرمة « 6 » نزلت « 7 » يوم أحد
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
« 8 » ونزلت
إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ
« 9 » .
قال ابن عباس : لما صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد الجبل جاء أبو سفيان « 10 » فقال : يا محمد : ألا تخرج ؟ ألا تخرج ؟ الحرب سجال ، يوم لنا ويوم لكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أجيبوا - " ، فقالوا : لا سواء ، لا سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار ، فقال أبو سفيان : عزى لنا ولا عزى لكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قولوا : إن اللّه مولانا ولا مولى لكم « 11 » .
هامش
( 1 ) هو قول للفراء ، معاني الفراء 1 / 286 .
( 2 ) نوح آية 13 .
( 3 ) ( أ ) ألا .
( 4 ) في معاني الفراء 1 / 286 : لا تخافون للّه عظمة .
( 5 ) وهو ما اختاره الزجاج في معانيه 2 / 100 .
( 6 ) ساق الطبري قول عكرمة بعد قول ابن عباس وهو أنسب .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 8 ) آل عمران : الآية 140 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 5 / 263 .
( 10 ) هو أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي توفي 31 ه . صحابي من سادة قريش ، أسلم يوم فتح مكة شهد حنينا والطائف واليرموك . انظر : أسد الغابة 2 / 392 ، الإصابة 2 / 172 وسبقت ترجمته .
( 11 ) ( أ ) ولا مولاكم .