تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1454

مساهمون:

ص١٤٥٤
إرادة البركة بالذكر ليكون سبب « 1 » النصر على الأعداء والفتح ، ونظيره قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 » . قوله :
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ أي : فإذا سكن خوفكم ، فأقيموا الصلاة ] « 3 » بتمامها في أوقاتها كما فرضت عليكم . فالمعنى : عند من جعل القصر في صلاة الخوف هو النقص من تمام السجود والركوع لا من العدد : فإذا أمنتم في سفركم ، فأتموا الركوع والسجود ، قاله السدي وهو اختيار الطبري « 4 » . والمعنى عند من لم ير ذلك : فإذا اطمأننتم في أمصاركم ودوركم ، فأقيموا الصلاة التي أمرتم أن تقصروها في حال خوفكم وسفركم ، قال ذلك مجاهد وقتادة « 5 » . وقال ابن يزيد : المعنى : فإذا اطمأننتم من عدوكم فصلوا الصلاة ، ولا تصلوها ركبانا ، ولا مشاة ولا جلوسا فهو إقامتها « 6 » . قوله :
كِتاباً مَوْقُوتاً
أي : فريضة مفروضة قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما . وقال قتادة :
كِتاباً مَوْقُوتاً
منجما يؤديها في أنجمها أي : في أوقاتها « 7 » . وقيل : « 8 » معنى
مَوْقُوتاً
محتوما لا بد من أدائها بتمامها في أوقاتها .
هامش
( 1 ) ( ج ) سببا النصر . ( 2 ) الأنفال : 46 . ( 3 ) ساقط من ( ج ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 260 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 261 . ( 8 ) عزاه الطبري لقتادة انظر : جامع البيان 1 / 497 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1454 | مكي بن حموش