التي بها بلاغكم في أسفاركم ، فيحملون عليكم حملة واحدة فيقتلونكم ، فحذر اللّه المؤمنين وأعلم بما تمنى « 1 » به المشركون وأمرهم أن يفترقوا عند الصلاة ، فتقوم طائفة مع الإمام وطائفة تمنع العدو ، على الترتيب الذي ذكرنا رفقا منه تعالى بالمؤمنين وتيسيرا عليهم .
قوله :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ
الآية [ 101 ] .
( أي : ليس عليكم إثم إن نالكم ضرر من مطر ، وأنتم وجاه العدو ، وإن كنتم مرضى أي : جرحى أو أعلاء ،
أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ
« 2 » أي : ضعفتم عن التمادي في حملها فأباح تعالى للمؤمنين أن يضعوا السلاح إذا وجدوا ضررا في حملها ، ولكن حذرهم عند وضعها فقال :
خُذُوا حِذْرَكُمْ
لئلا يميلوا عليكم وأنتم غير مسلحين غافلين .
وأصل الجناح : العدل ، ومنه جناح الطائر لأنه غير معتدل والإثم غير مستو فسمي به « 3 » .
قوله :
عَذاباً مُهِيناً
أي مذلا « 4 » .
وذكر ابن عباس أن قوله
أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى
نزل في عبد الرحمن بن عوف كان جريحا « 5 » .
قوله :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ . . .
الآية [ 102 ] .
المعنى : إن اللّه تعالى أمرهم بذكره بعد الفرائض من الصلاة التي قد بينها لهم
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ) ( ج ) وهو خطأ صوابه واعلم بما تمناه المشركون .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) انظر : اللسان جنح 2 / 428 .
( 4 ) ( أ ) معدلا وهو خطأ .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 259 .