توجهوا ، وهو مذهب مالك « 1 » ، والشافعي « 2 » والنخعي والثوري وأكثر الفقهاء .
وصفة ذلك أن يقوم الإمام بطائفة ، والأخرى وجاه العدو ، فيركع بالطائفة التي معه ، ركعة بسجدتيها ثم يقوم ويثبت قائما « 3 » ويتمون لأنفسهم الركعة الثانية . ثم يسلمون وينصرفون وجاه العدو والإمام قائم وتأتي الطائفة الأخرى فيكبرون مع الإمام ويركع بهم الركعة الأخرى بسجدتيها ثم يسلم ، ويقومون فيأتون بركعتهم لأنفسهم بسجدتيها ، ثم يسلمون « 4 » وفيها أقوال غير ما ذكرنا .
ولا يصلى « 5 » صلاة الخوف إلا من كان في سفر عند مالك « 6 » .
فأما الخائفون في الحضر فإنهم يصلون أربعا على سنة صلاة الخوف إذا خافوا العدو ، ويصلى الإمام في الخوف لأهل الحضر والسفر المغرب بالطائفة الأولى ركعتين ثم يتشهد بهم ، ويثبت قائما . ويتمون لأنفسهم ويسلمون ، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ويتشهد « 7 » ويسلم ، ويقومون هم لتمام ما بقي عليهم ، ويقرأون فيما يقضون بأم القرآن وسوره « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الموطأ ، كتاب صلاة الخوف : 151 .
( 2 ) انظر : الأم 1 / 253 .
( 3 ) ( أ ) قائمة وهو خطأ .
( 4 ) بهذا ورد الأثر عن عبد اللّه بن عمر وغيره . انظر : الموطأ : 151 ، والبخاري في كتاب المغازي 5 / 151 ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين : 2 / 212 .
( 5 ) ( أ ) ولا يصلا وهو خطأ .
( 6 ) انظر : المدونة الكبرى 1 / 149 .
( 7 ) ( أ ) يشهد .
( 8 ) انظر : المدونة الكبرى 1 / 149 .