وفي حديث يزيد بن رومان « 1 » : لا يسلم الإمام حتى تتم الطائفة الأخرى لنفسها ما بقي عليها ، ثم يسلم بهم .
وفي حديث ابن القاسم « 2 » أنه يسلم ويقومون يتمون ما بقي عليهم ، وإليه رجع مالك ، وقد كان يقول بحديث يزيد بن رومان ثم رجع عنه لحديث القاسم « 3 » .
فإن سها « 4 » الإمام بنقص سجدت الطائفة الأولى قبل السّلام بعد قضاء ما عليها ، وإن زاد سجدت بعد السّلام ، والإمام قائم لا يسجد ، فإذا أتت الطائفة الأخرى صلى بهم الركعة الباقية .
فعلى حديث القاسم « 5 » يسجد ويسلم إن كان نقصا ، ولا يسجدون حتى يتموا لأنفسهم . وسجدوا بعد السّلام إن كان زيادة ، ويسجدون هم أيضا إذا أتموا ، وعلى قول ابن رومان يثبت حتى يتموا لأنفسهم ثم يسجد بهم ، ويسلم أو يسلم ويسجد « 6 » .
قوله :
وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً
الآية [ 101 ] .
معناها : تمنى الكافرون [ لو « 7 » ] تشتغلون بصلاتكم عن سلاحكم وأمتعتكم
هامش
( 1 ) هو أبو روح يزيد بن رومان الأسدي مولى آل الزبير بن العوام توفي 120 - 129 - 130 ه فقيه ثقة مقرئ ، ومحدث نابه ، أخذ عن نافع وأبي عمرو ومالك . انظر : التهذيب 11 / 325 ، ومعرفة القراء 1 / 62 . وغاية النهاية 2 / 381 .
( 2 ) ( أ ) ( د ) القاسم وهو خطأ . انظر : المدونة الكبرى 1 / 150 .
( 3 ) كذا . . . والصواب ابن القاسم .
( 4 ) ( أ ) سهى وهو تحريف .
( 5 ) كذا . . . والصواب ابن القاسم .
( 6 ) انظر : المدونة 1 / 150 .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .