وقال النحاس « 1 » : " يجوز أن يكون الجميع هو المأمور بأخذ السلاح لأن ذلك أهيب للعدو ، ويجوز أن يكون المأمور بذلك هو الذي وجاه العدو ، لأن الذي في الصلاة لا يقاتل " .
قوله :
فَإِذا سَجَدُوا
أي : سجد الذين معك "
فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ
أي : فلينصرفوا بعد سجودهم خلفكم في موضع الذين لم يصلوا .
فمن قال إن صلاة الخوف ركعة قال : ينصرفون بسلام فيقفون بإزاء العدو ولا قضاء عليهم ، وتأتي طائفة أخرى فيصلي بهم ركعة ويسلمون بسلام الإمام ، ولا قضاء عليهم ، وكذلك « 2 » وصف حذيفة أنه صلى مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ركعة بكل طائفة ، ولم يقضوا شيئا « 3 » .
وقد روى عن جابر بن عبد اللّه ، وعمر وابن عمر أن الركعتين ليستا بقصر « 4 » .
وروي عن جابر أنه قال : ليست الركعتان في السفر بقصر إنما القصر واحدة عند القتال وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة وحماد في شدة الحرب قالوا : يؤمنون « 5 » بها « 6 » .
وقال الضحاك : فإن لم يقدروا يكبروا تكبيرتين حيث كان وجهه « 7 » .
وروى الزهري عن سالم عن ابن عمر أنهم يصلون ركعتين كيفما تيسر ، وحيثما
هامش
( 1 ) هذا القول للزجاج وليس لغيره . انظر : معاني الزجاج 2 / 97 .
( 2 ) ( ج ) وذلك .
( 3 ) كان ذلك في غزوة ذي قرد . انظر : سيرة ابن هشام 2 / 281 ، وجامع البيان 5 / 248 ، والدر المنثور 2 / 661 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 247 .
( 5 ) كذا . . في ( أ ) ( ج ) ولعلها يؤمون .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 247 - 248 ، والدر المنثور 2 / 665 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 274 .