جبير ، وروى مجاهد عن ابن عباس ، وقالوا : فرض اللّه على « 1 » المقيم أربعا ، وعلى المسافر ركعتين وفي الخوف ركعة « 2 » ، قالوا : فقصر الصلاة في الخوف أن تصلي ركعة لأنهم مسافرون ، فصلاتهم ركعتان ، وقصر الركعتين لا يكون إلى ركعتين إنما ذلك أن يصلوا « 3 » ركعة واحدة ، وتواترت الأخبار عن عائشة رضي اللّه عنه أنها قالت : فرضت الصلاة ركعتين ، ثم أتمت صلاة المقيم ، وأقرت صلاة المسافر بحالها « 4 » .
وقرأ أبي بن كعب " أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا " بحذف
إِنْ خِفْتُمْ
على معنى كراهة أن يفتنكم « 5 » .
وروي عن عائشة أنها قالت : أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فلما أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها إلا صلاة المغرب فإنها وتر ، وإلا صلاة الصبح لطول قراءتها ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى ركعتين « 6 » .
قال ابن عباس : من صلى في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين « 7 » .
هامش
( 1 ) ( أ ) عن .
( 2 ) خرجه مسلم في كتاب الصلاة 2 / 143 .
( 3 ) ( د ) اللا يصلوا .
( 4 ) انظر : الموطأ كتاب قصر الصلاة في السفر : 121 ، والبخاري في كتاب الصلاة 1 / 91 ، ومسلم في باب صلاة المسافر وقصرها 2 / 142 وقد ضعف القرطبي قول السيدة عائشة ، الجامع للأحكام 5 / 352 .
( 5 ) قراءة أبي بن كعب تقوم على إضمار لا ، وقد حذفت لدلالة الكلام عليها كما في قوله تعالى :يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوابمعنى أن لا تضلوا ، وهذا تأويل فاسد لا يقوم عليه دليل أو برهان .
انظر : جامع البيان 5 / 244 ، والدر المنثور 2 / 656 .
( 6 ) سنن البيهقي ، كتاب الصلاة 1 / 358 .
( 7 ) انظر : الأم 1 / 209 ، 210 .