الجهاد يوم بدر والمجاهدون .
وقدره أبو إسحاق :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
الذين هم
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ،
وهو بمعنى [ الصفة ] « 1 » التي ذكرنا « 2 » « 3 » وقرأه أبو حيوة غير مخفوض على النعت للمؤمنين « 4 » .
وقال المبرد : هو بدل لأنه نكرة والأول معرفة « 5 » .
دَرَجَةً
نصب على البدل من قوله
أَجْراً
« 6 » « 7 » .
وقيل : إن فيه معنى التأكيد كما تقول علي ألف درهم عرفا .
ومعنى الآية : لا يعتدل من جاهد في ذات اللّه ، ومن قعد عن ذلك ، إلا أن يكون القاعدون من أولي الضرر ، فإنه يستوي مع المجاهد . هذا على قراءة النصب ، والنصب في الآية أحسن لما روى البراء « 8 » رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إيتوني بكتف « 9 » أو لوح فكتب « 10 » " لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون " وعمر بن أم مكتوم خلف
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) ( ج ) ذكرناه .
( 3 ) انظر : جامع البيان 2 / 92 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 227 .
( 5 ) انظر : المقتضب 4 / 422 ، وإعراب النحاس 1 / 447 .
( 6 ) ساقط من ( أ ) .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 448 .
( 8 ) هو أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي توفي 71 ه صحابي أسلم صغيرا ، وغزا خمسة عشر غزوة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : تاريخ الثقات 79 ، أسد الغابة 1 / 205 الإصابة 1 / 146 ، والتهذيب 1 / 425 .
( 9 ) الكتف عظم عريض يكون في أصل الكتف من الناس ، أو الدواب كانوا يكتبون فيه بقلة القراطيس عندهم . انظر : اللسان كتف 9 / 294 .
( 10 ) إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يكتب ، ورواية البخاري : فدعا فلانا أي زيدا ، فكتب ، انظر : صحيح البخاري كتاب التفسير 5 / 183 .