بالإسلام والتوبة « 1 » .
وقيل : « 2 » معنى « 3 » :
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
فقد منّ اللّه عليكم بالتوبة من قتيلكم هذا الذي استسلم إليكم ، ثم قتلتموه وأخذتم ماله ، فتثبتوا أي : لا تعجلوا في قتل من التبس عليكم أمر إسلامه .
وقرأ أبو رجاء : السلم بكسر السين .
وقرأ أبو جعفر : ( لست مؤمنا ) بفتح الميم « 4 » أي : لسنا نؤمنك .
وهذه الآية نزلت في قتيل من غطفان اسمه مرداس « 5 » كان قد أسلم ، فقتلته سرية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن قال : إني مسلم ، وقيل : بعدما سلم عليهم . وقيل : بعدما قال : إني مسلم لا إله إلا اللّه ، وكانت معه غنيمة فأخذوها « 6 » .
ويروى أن الذي قتله مات ودفن ، فلفظته « 7 » الأرض ثلاث مرات ، يدفن وتلفظه الأرض فأمرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يلقوه في غار من الغيران ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن الأرض تقبل من هو شر منه ، ولكن اللّه جعله لكم عبرة " « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 92 .
( 2 ) عزاه الطبري لقتادة في جامع البيان 5 / 227 .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) معناه .
( 4 ) هي قراءة شاذة تنسب لابن عباس وابن مسعود ومحمد بن علي في مختصر الشواذ : 28 وإلى عكرمة وأبي العالية ويحيى بن يعمرو في البحر 3 / 329 .
( 5 ) هو مرداس بن عمرو بن نهيد العمري الأسلمي من أهل فدك ولم يكن أسلم من قومه غيره بقي حين هرب قومه من المسلمين فكبر وأعلن الشهادة فلم يصدق ، ويقال قتله أسامة بن زيد . انظر : أسد الغابة 4 / 367 ، الإصابة 3 / 380 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 5 / 224 ، وأسباب النزول : 100 ، ولباب النقول : 77 .
( 7 ) ج . ودفن في فضته فنفضته .
( 8 ) خرجه ابن ماجة في كتاب الفتن 2 / 1297 .