تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1433

مساهمون:

ص١٤٣٣
وقال النحاس وغيره : فتبينوا أؤكد « 1 » لأن الإنسان قد يتثبت « 2 » ولا يتبين « 3 » . وهو « 4 » لا يتبين إلا مع التثبت ، ففي البيان يقع التثبت وليس بالتثبت يقع البيان . [ فالبيان « 5 » ] لا بد منه فكل من تبين أمرا فبعد أن يتثبت فيه بان له ، وليس كل من تثبت في أمر تبينه ، فالبيان على هذا أوكد وأعلم ، ولكنه أشد كلفة في التثبت . ومعنى الآية أن اللّه تعالى أمر المؤمنين إذا ضربوا في الأرض أي : ساروا في الجهاد أن يتثبتوا في القتل ، إذا أشكل عليهم الأمر ، فلم يعرفوا حقيقة إسلام « 6 » من أرادوا قتله ، وأن لا يقولوا لمن ألقى إليهم السلم ، أي : من استسلم في أيديهم
لَسْتَ مُؤْمِناً
ليأخذوا ما معه . ومن قرأ السّلام : « 7 » فمعناه لا تقولوا لمن سلم عليكم
لَسْتَ مُؤْمِناً
لتأخذوا ما معه ، فعند اللّه مغانم كثيرة من رزقه ، فلا يغرنكم سلب من استسلم في أيديكم .
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ
أي : كنتم من قبل مثل هذا الذي قتلتموه ، وأخذتم ماله استخفى بدينه من قومه حذرا على نفسه منهم ، وكذلك كنتم . وقيل : معناه ، وكذلك كنتم كفارا مثله ، فهداكم اللّه وأعز دينكم ، ومنّ عليكم
هامش
( 1 ) ( أ ) أو كذا . . . ( 2 ) ( د ) بياض في موضع يتثبت . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 445 . ( 4 ) ( ج ) الو هو . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) ( د ) الإسلام . ( 7 ) ( أ ) ( ج ) السلم . في السلم ثلاث قراءات : ( أ ) السلم بدون ألف وهي قراءة أهل الحرمين والكوفة . ( ب ) السّلام بألف وهي قراءة ابن عباس وأبي عمرو وعاصم الجحداني وأبي عبد الرحمن . ( ج ) السلم بكسر السين وسكون اللام وهي قراءة أبي رجاء ورواية عن عاصم . انظر : معاني الفراء 1 / 283 ، السبعة 236 ، وإعراب النحاس 1 / 416 ، والكشف 1 / 395 .