وقراءة من قرأ السّلام يدل على أن ما روي أنه كان رجل معه غنيمة لقيه « 1 » سرية من المسلمين ، فقال : السّلام عليكم ، وكانت جنّة لا يقتل من قالها ، فقتل الرجل وأخذ ما معه .
وحجة من قرأ السّلام ما روي أنه قال لهم : إني مسلم وما روي أنه قال : إني مسلم لا إله إلا اللّه .
قوله :
[ إِنَّ اللَّهَ ]
« 2 »
كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
أي : خبيرا بما تصنعون في طلبكم الغنيمة ، ولم تقبلوا منه ما قال لكم .
قوله :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
الآية [ 94 ] .
من قرأ : غير بالنصب فعلى الاستثناء بمعنى « 3 » [ إلا ] « 4 » أولي « 5 » الضرر ، فإنهم يستوون مع المجاهدين « 6 » ، ويجوز النصب على الحال بمعنى لا يستوي القاعدون في حال صحتهم « 7 » .
ومن رفع على النعت للقاعدين بمعنى لا يستوي القاعدون الأصحاء عن
هامش
( 1 ) كذا . . . وصوابه لقيته .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) معنى .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .
( 5 ) ( ج ) الأولى الضرر .
( 6 ) في غير ثلاث قراءات : ( أ ) غير أولي الضرر بضم الراء ، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة . ( ب ) غير بنصب الراء وهي قراءة نافع والكسائي وابن عامر . انظر : السبعة :
237 وحجة القراءات 211 ، والكشف 1 / 396 . ( ج ) غير بكسر الراء وهي قراءة أبي حيوة .
انظر : جامع البيان 5 / 227 .
( 7 ) في إعراب غير أوجه : فغير بالضم صفة للقاعدين أو استثناء ، وغير بالنصب استثناء من القاعدين ، أو للمؤمنين أو حال من القاعدين . انظر : معاني الأخفش 1 / 453 ، ومعاني الزجاج 2 / 92 ، وإعراب النحاس 1 / 447 ، ومشكل الإعراب 1 / 206 .