أهل الشرك « 1 » .
وعن زيد بن ثابت أنه قال : نزلت سورة النساء بعد الفرقان بستة أشهر .
وكان الطبري يقول : جزاؤه جهنم حقا ، ولكن اللّه يعفو ويتفضل على أهل الإيمان به وبرسوله ، فلا يجازيه بالخلود فيها إما أن يعفو ، فلا يدخلهم النار ، وإما أن يدخلهم ، ثم يخرجهم بفضل رحمته لقوله
إِنَّ اللَّهَ
« 2 »
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 3 » .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
الآية [ 93 ] .
من قرأ بالتاء « 4 » ، فمعناه : فتثبتوا حتى يتبين لكم الفاسق من غيره ، والمأمور بالتثبت في فسحة أوسع من المأمور بالتبيين ، لأن المأمور بالتبين قد لا يعذر على ذلك ، والمأمور بالتثبت لا شك أنه يقدر على ذلك ، فهو في فسحة من أمره ، ومقدرة على فعل ما أمر به ، وليس كذلك المأمور بالتبين لأنه قد لا يتبين له ما يريد إذا تبين ، والتثبت لا يمنع عليه من نفسه .
ومن قرأ بالياء فمعناه : تبينوا الفاسق من غيره ، ولا تعجلوا حتى تتبينوا ، فإن العجلة من الشيطان . وقال أبو عبيدة « 5 » : إحداهما قريبة من ( الأخرى ) « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 19 / 46 .
( 2 ) ( أ ) إن اللّه لا يغفر وهو خطأ .
( 3 ) الزمر آية 30 . وانظر : جامع البيان 5 / 221 .
( 4 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم : فتبينوا بالتاء والنون ، وقرأ حمزة والكسائي فتثبتوا بالتاء والثاء . انظر : معاني الفراء 1 / 283 ، ومعاني الأخفش 1 / 452 ، والسبعة : 236 .
( 5 ) ( أ ) ( ج ) أبو عبيدة ، ونسبة القول إلى أبي عبيد وردت في الكشف 1 / 395 ، والمحرر 4 / 219 ، والجامع للأحكام 5 / 337 ، والبحر 3 / 328 .
( 6 ) ساقط من ( د ) .