تاب ، وهو قول ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وجماعة من العلماء « 1 » .
وعن ابن عباس أنه لا توبة له ، وأنها محكمة لم تنسخ « 2 » .
وقال زيد بن ثابت : نزلت
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
الآية بعد أن نزلت
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
الآية بأربعة أشهر « 3 » .
وقال ابن عباس : هذه الآية التي في النساء مدنية نسخت التي في الفرقان
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ
« 4 » لأنها مكية « 5 » .
وعن ابن عمر وزيد بن ثابت : إن للقاتل « 6 » توبة وهو قول جماعة من العلماء لقوله :
إِلَّا مَنْ تابَ
وقوله :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ
« 7 » وقوله :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
« 8 » « 9 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : التي في الفرقان نزلت في
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 19 / 40 .
( 2 ) يظهر أن هناك روايتين عن ابن عباس واحدة تقول بأن الآية منسوخة . انظر : جامع البيان 19 / 44 والأخرى تقول بأن الآية محكمة ، انظر : جامع البيان 5 / 220 .
( 3 ) هذه الآية محل نزاع بين العلماء : أهي محكمة أم منسوخة ؟ من قال : إنها منسوخة احتج بأنها حكمت بخلود القاتل في النار وذلك منسوخ بقوله :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِوقيل نسخها قوله تعالى :وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ . . .إِلَّا مَنْ تابَ. ومن قال إنها محكمة : اختلف في طريق أحكامها ، قيل : إن قاتل المؤمن مخلد في النار ، وأكدوا هذا بأنه خبر والأخبار لا يدخلها النسخ . وبهذا وردت الرواية عن ابن عباس وأبي هريرة ، وقيل : إنها عامة دخلها التخصيص ، والتخصيص ليس بنسخ فهي محكمة . انظر : الإيضاح في الناسخ 197 - 210 ، ونواسخ القرآن 135 - 139 .
( 4 ) الفرقان آية 71 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 19 / 44 .
( 6 ) ( أ ) القاتل .
( 7 ) طه آية 80 .
( 8 ) الشورى آية 23 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 19 / 44 - 48 .