وغيره ، ورواه ابن جبير عن ابن عباس . وهو كما يقول الرجل لعبد « 1 » قد جنى عليه : ما جزاؤك إلا كذا وكذا ، وهو لا يفعل به ذلك ، فمعناه هذا جزاؤك إن جوزيت « 2 » على ذنبك ، فكذلك الآية ، معناها : فجزاؤه إن جوزي على فعله جهنم ، واللّه أكرم الأكرمين ، له العفو وله العقوبة يفعل ما يشاء لا معقب لحكمه « 3 » .
وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 4 » يدل على جواز العفو على القاتل عمدا .
وقيل : إنها نزلت في رجل بعينه أسلم ، ثم ارتد ، وقتل رجلا مؤمنا ، فمعنى الآية : ومن يقتل مؤمنا متعمدا مستحلا قتله فجزاؤه جهنم ، فالكافر يقتل المؤمن مستحلا وليس كذلك المؤمن ، بل إن قتل فإنما « 5 » يقتل وهو « 6 » يعلم أن قتله حرام .
وقيل : نزلت في رجل من الأنصار قتل ولي له . وقبل « 7 » الدية ، ثم وثب « 8 » على قاتل وليه « 9 » فقتله وارتد ، قال ذلك ابن جريج وغيره « 10 » .
وقال مجاهد : إلا من تاب « 11 » يعني ان العفو من اللّه جائز للقاتل « 12 » عمدا إذا
هامش
( 1 ) ( د ) الرجل : العبد .
( 2 ) ( أ ) جوزت .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 221 .
( 4 ) النساء آية 47 .
( 5 ) ( ج ) وإنما .
( 6 ) ( د ) فهو .
( 7 ) ( د ) وقيل .
( 8 ) ( ج ) رتب على القاتل .
( 9 ) ( د ) واليه .
( 10 ) انظر : أسباب النزول : 98 .
( 11 ) الفرقان آية 70 .
( 12 ) ( ج ) لقاتل .