قيل : « 1 » معناه : من لم يجد الدية ، ولا الرقبة ، فليصم شهرين متتابعين . وقيل « 2 » :
معناه : من لم يجد الرقبة فعليه صيام شهرين متتابعين ، وهذا القول أولى « 3 » لأن الدية لم تجب على القاتل خطأ فيكون الصيام يقوم مقامها « 4 » ، وإنما وجبت الدية في الخطأ على العاقلة ، فلا يجزئ عنها صوم القاتل .
قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
الآية [ 92 ] .
وروى أبو هريرة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " واللّه للدنيا وما فيها أهون على اللّه من قتل مسلم بغير حق " « 5 » .
وروى عنه أيضا أنه قال : " من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي اللّه يوم القيامة مكتوب « 6 » على جبهته : آيس من رحمة اللّه " . وعنه « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " كل ذنب عسى [ اللّه ] « 8 » أن يغفره إلا لمن مات مشركا ، أو من قتل مؤمنا متعمدا « 9 » " المعنى : من يتعمد « 10 » قتل مؤمن فجزاؤه جهنم .
هامش
( 1 ) نسبه الطبري إلى مسروق ، انظر : جامع البيان 5 / 215 .
( 2 ) نسبه الطبري إلى مجاهد .
( 3 ) وهو اختيار الطبري . انظر : المصدر السابق .
( 4 ) وهو خطأ لأن الصوم عن الرقبة دون الدية . انظر : هذا التوجيه في المصدر السابق .
( 5 ) خرجه الترمذي في أبواب الديات 2 / 426 ، وابن ماجة في كتاب الديات 2 / 874 ، والنسائي في كتاب تحريم الدم 7 / 82 .
( 6 ) ( ج ) مكرب وهو خطأ .
( 7 ) خرجه ابن ماجة في كتاب الدية 2 / 874 ، وذكره الجامع الصغير 2 / 574 .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .
( 9 ) خرجه ابن ماجة في كتاب الديات 2 / 874 ، والنسائي في كتاب تحريم الدم 7 / 81 .
( 10 ) ( د ) من يتعد .