وإذا قتل العبد المؤمن حرا مؤمنا خطأ ، فدمه في رقة العبد وأن لا دية فيه لأن العبد لا عاقلة له وعلى العبد الكفارة ، فعتق رقبة على قول من قال : إن العبد يملك ما لم يمنعه سيده ، ومن قال : لا يملك العبد ، فعليه صيام شهرين متتابعين ، وكذلك حكمه في الظهار « 1 » لا يجزئه الصيام في قول مالك لأنه عنده يملك « 2 » .
قوله :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ
أي : لم يجد رقبة مؤمنة لعسرته ، وقلة ما في يده ، فعليه صيام شهرين متتابعين .
وقال الشعبي : صوم الشهرين عن الدية والرقبة جميعا إذا لم يجدها لفقره ، وفقر عاقلته .
وقال الطبري : عن الرقبة خاصة لأن الدية على العاقلة ، وهو قول جماعة العلماء « 3 » .
قوله :
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
مصدر ، وقيل مفعول من أجله « 4 » .
وَكانَ اللَّهُ
أي : لم يزل بما يصلح عباده
حَكِيماً
" فيما يقضي به ويأمر " .
تم الجزء الحادي عشر
قوله :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
« 5 » الآية [ 91 ] .
هامش
( 1 ) الظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمير يريد حرمتها عليه وكان عرب الجاهلية يطلّقون نساءهم بهذه الكلمة ، فلما جاء الإسلام نهى عن ذلك ، وأوجب الكفارة على من ظاهر . انظر : الموطأ 459 وطلبة الطلبة 59 ، وحكم العبد في الظهار كحكم الحر . انظر :
الموطأ 461 .
( 2 ) انظر : المدونة الكبرى 4 / 444 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 215 .
( 4 ) وهناك وجه ثالث وهو الرفع أي : وذلك توبة من اللّه . انظر : إعراب النحاس 1 / 445 ، ومشكل الإعراب 1 / 206 .
( 5 ) ساقط من ( د ) .