إليهم ، فكذلك كانت ديته لهم « 1 » إذا قتل خطأ ، ودية الخطأ عند مالك « 2 » والشافعي « 3 » في هذا تؤدى في ثلاث سنين على كل رجل ربع دينار ، وروي ذلك عن جابر بن عبد اللّه ، وقاله الحسن « 4 » .
وكان الطبري يختار أن يكون المقتول من أهل الذمة « 5 » لأن اللّه سبحانه وتعالى لم يقل « 6 » : " وهو مؤمن " كما قال في الأول
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
وقد قال جماعة : إن دية الذمي « 7 » والمسلم سواء « 8 » ، وهو قول عمر بن الخطاب وعثمان وابن مسعود ومعاوية « 9 » . وقال عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير : دية الكتابي نصف دية المسلم « 10 » ، وبه قال عطاء وابن المسيب والحكم وعكرمة « 11 » ، وهو قول الشافعي « 12 » .
هامش
( 1 ) ( ج ) لها .
( 2 ) الموطأ : 710 .
( 3 ) انظر : الأم 6 / 120 .
( 4 ) جامع البيان 5 / 212 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 209 .
( 6 ) ( ج ) لم يقتل وهو خطأ .
( 7 ) سمي أهل الذمة ذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم وهم الذين يؤدون الجزية ، ويسمون أيضا أهل العهد . انظر : المفردات 183 ، واللسان ذم 12 / 221 .
( 8 ) عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودى العامريتين بدية المسلمين وكان لهما عهد عند رسول للّه . انظر : سنن الترمذي في أبواب الديات 3 / 429 .
( 9 ) معاوية بن أبي سفيان هو صخر بن حرب القرشي الأموي توفي 60 ه أسلم يوم فتح مكة ، وكان من كتّاب الوحي ، ولاه عمره الشام . انظر : تاريخ الطبري 6 / 180 ، وأسد الغابة 4 / 433 . وانظر : جامع البيان 5 / 213 .
( 10 ) انظر : الموطأ 722 ، وجامع البيان 5 / 214 .
( 11 ) انظر : جامع البيان 5 / 213 .
( 12 ) انظر : الأم 6 / 48 .