ففيه الدية والكفارة [ كسائر المؤمنين « 1 » ، واختلف في المقتول هنا : فقيل عن ابن « 2 » عباس أنه إن كان كافرا ، ففيه الدية والكفارة ] « 3 » كالمؤمن لأن له عهدا وميثاقا .
وقال الزهري : دية الذمي دية المسلم « 4 » .
وقيل : المراد به إن كان المقتول مؤمنا قتل خطأ ، وهو من قوم كفار بينكم وبينهم عهد ففيه الدية إلى قومه الكفار ، وفيه تحرير الرقبة المؤمنة قاله النخعي « 5 » ومثله روى ابن القاسم عن مالك أنه قال : ذلك في الهدنة التي كانت بين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبين المشركين أنه إن أصيب مسلم كان بين أظهركم لم يهاجر وأصيب خطأ فإن ديته على المسلمين يردونها « 6 » إلى قومه الذين كان بين أظهركم « 7 » الكفار ، ومما يبين ذلك أن أبا جندل « 8 » ورجل آخر أتيا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مسلمين في الهدنة « 9 » ، فردهما إليهم « 10 » فكما كان لهم أن يردوا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 5 / 208 .
( 2 ) ( ج ) ابن القاسم وهو خطأ تصححه رواية جامع البيان 5 / 208 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 208 - 209 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 208 - 209 .
( 6 ) ( أ ) يريدونها .
( 7 ) كذا . . وصوابه بين أظهرهم .
( 8 ) هو أبو جندل قيل اسمه عبد اللّه بن سهيل بن عمر القرشي العامري كان من السابقين وممن عذب كان في صف المشركين يوم بدر ، ثم انحاز إلى المسلمين ، استشهد باليمامة . انظر :
طبقات ابن سعد 4 / 134 ، وأسد الغابة 5 / 54 ، والإصابة 4 / 34 .
( 9 ) يشير مكي بهذا إلى صلح الحديبية . انظر : في شأنه سيرة ابن هاشم 2 / 316 .
( 10 ) ( أ ) إليها .