وأهل الذهب : الشام ومصر ، وأهل الورق أهل العراق وأهل الإبل أهل البوادي .
وكل ما جناه جان خطأ فعلى عاقلته « 1 » الدية ، إلى أن يكون الذي يجب « 2 » في ذلك أقل من ثلث الدية ، فليس على العاقلة شيء ، وذلك في مال الجاني ، وتؤجل دية الخطأ في ثلاث سنين ، وثلث الدية تؤديها العاقلة في سنة ، ونصف الدية يجتهد فيها الإمام ، فيجعلها في سنتين أو في سنة ونصف وثلاثة أرباع الدية في ثلاث سنين ، وهي على الرجال البالغين دون النساء والصبيان ، وليس على كل واحد شيء معلوم ولكن على كل واحد قدر يسره ، فأما دية العمد فهي على القاتل خاصة إذا قبلت منه .
وقوله :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
أي : فإن كان المقتول خطأ من قوم كفار أعداء لكم
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
أي : والمقتول مؤمن فقتله مؤمن يظن أنه كافر
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
أي : فعليه ذلك .
قال عكرمة : هو الرجل يسلم في دار الحرب ، فيقتل يظن أنه كافر ، فليس فيه دية ، وفيه الكفارة : تحرير رقبة مؤمنة .
وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال : إنما ذلك في حرب « 3 » رسول اللّه عليه السّلام أهل مكة ، يكون فيهم الرجل المؤمن لم يهاجر « 4 » ، وأقام معهم فيصيبه المسلمون خطأ ، فليس عل المسلمين فيه دية لأنه « 5 » تعالى ( يقول ) : « 6 »
وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ
هامش
( 1 ) العاقلة : هم العصبة ، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية قتل الخطأ ، والعاقلة صفة جماعة عاقلة يقال عقل القتيل بعقله إذا : وداه ، وعقل عنه : أدى جنايته ، وذلك إذا لزمته دية فأعطاها عنه . انظر : طلبة الطلبة 334 واللسان ( عقل ) 11 / 460 .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) ( د ) حزب رسول اللّه .
( 4 ) ( د ) لم يهاجروا .
( 5 ) ( د ) لأية .
( 6 ) ساقط من ( أ ) .