أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا
« 1 » ، وعليهم الكفارة تحرير رقبة على كل نفس « 2 » .
وقال ابن عباس والسدي وغيرهما : هو أن يكون الرجل مؤمنا ، وقومه كفار لا عهد لهم ، فيقتل خطأ ، فليس لأهله دية لأنهم كفار ، وعلى القاتل الكفارة تحرير رقبة ، وقاله قتادة « 3 » .
وقال الحسن البصري ، وجابر بن زيد : هو مؤمن من قوم معاهدين ، وهو قول مالك « 4 » .
وروي عن ابن عباس أيضا أنه قال : كان الرجل يسلم ، ثم يأتي قومه ، فيقيم فيهم ، وهم مشركون ، فيمر بهم الجيش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقتل فيمن قتل فلا دية فيه ، وفيه الكفارة « 5 » .
وجماعة أهل التفسير على أن المعنى إن كان المقتول في دار الحرب مؤمنا ، وهو من قوم كفار وهو بينهم فلا دية فيه وفيه الكفارة .
قوله :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
الآية [ 91 ] .
المعنى : وإن كان المقتول خطأ بين أظهرهم من قوم كفار بينكم « 6 » وبينهم عهد ، ففيه الدية إلى أهله ، والكفارة تحرير رقبة مؤمنة .
وقيل : المعنى : إن كان المقتول خطأ في دار قومه من قوم كفار بينكم وبينهم عهد
هامش
( 1 ) الأنفال آية 73 .
( 2 ) لأن الهجرة كانت فرضا على من أسلم ، ومن أسلم ولم يهاجر فلا اسم له ولا ولاية ، عن أحكام القرآن لابن العربي 1 / 477 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5 / 207 .
( 4 ) انظر جامع البيان 5 / 209 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 5 / 207 .
( 6 ) ( أ ) بينهم وبينهم .