تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 1415

مساهمون:

ص١٤١٥
وقرأ الحسن حصرة بالتنوين والنصب على الحال « 1 » أي : ضيقت صدورهم ، واستحسن هذا المبرد « 2 » ، ويجوز على قراءة الحسن الخفض على النعت ، والرفع على الابتداء . وقرأ أبي بن كعب :
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
« 3 » ، وحصرت صدورهم بإسقاط أو
جاؤُكُمْ
« 4 » ، ولا يقرأ به الآن . قوله :
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ
الآية [ 90 ] . المعنى : إن هؤلاء قوم كانوا يظهرون الإسلام للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ليأمنوا منهم ، ويظهرون الكفر لأهل مكة إذا رجعوا إليهم ليأمنوهم ،
كُلَّما رُدُّوا
أن يخرجوا من
الْفِتْنَةِ
- وهي الشرك -
أُرْكِسُوا فِيها
. أي : ردوا فيها . وأصل الفتنة الاختبار فالمعنى فلما ردوا إلى الاختبار .
أُرْكِسُوا
أي : نكسوا « 5 » . قيل : هم أسد « 6 » ، و « 7 » غطفان « 8 » قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأسلموا ، ثم رجعوا إلى
هامش
( 1 ) هي قراءة شاذة تنسب إلى الحسن ويعقوب . انظر : مختصر الشواذ : 25 ، ومشكل الإعراب 1 / 205 ، وزاد أبو حيان قتادة ، انظر : البحر 3 / 317 . ( 2 ) إن المبرد لم يستحسن هذه القراءة ولكنه عدها قراءة صحيحة وهذه جرأة منه . انظر : المقتضب 4 / 125 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 443 . ( 4 ) ساقط من ( ج ) . ( 5 ) المحرر 4 / 205 ، والجامع للأحكام 5 / 311 . ( 6 ) أسد قبيلة عربية كبيرة لها بطون وأفخاذ . انظر : معجم قبائل العرب 1 / 21 . ( 7 ) ساقط من ( أ ) . ( 8 ) غطفان بطن عظيم متسع كثير الأفخاذ وقد حاربه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة الخندق ، وهم من الأحزاب ، انظر : معجم قبائل العرب 2 / 888 .