وروي عن ابن عباس أنها منسوخة « 1 » بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 2 » وقال قتادة :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ [ مِيثاقٌ ]
« 3 » نسخ بعد ذلك ، فنبذ إلى كل ذي عهد عهده ، ثم أمرنا بالقتال في براءة .
وقال ابن زيد : نسخها الجهاد « 4 » .
قوله :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
الآية [ 89 ] .
المعنى : إلا الذين جاؤوكم قد ضاقت صدورهم عن أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ، فدخلوا فيكم « 5 » ، فلا تقتلوهم ،
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ
أي : لسلط عليكم هؤلاء الذين يتصلون بقوم بينكم وبينهم ميثاق ، والذين يجيئونكم قد
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
أي : ضاقت عن قتالكم « 6 » ، وقتال قومهم ، فيقاتلوكم مع أعدائكم من المشركين ، ولكن اللّه كفهم عنكم « 7 » .
وقوله :
فَلَقاتَلُوكُمْ
ليست « 8 » اللام بجواب للقسم [ كاللام في
لَسَلَّطَهُمْ ،
وإنما دخلت للمجاءاة « 9 » لا للقسم ] « 10 » ، ومثله قوله :
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
« 11 » . ليست اللام
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ لابن حزم والإيضاح في الناسخ 194 ونواسخ القرآن 133 .
( 2 ) التوبة آية 5 .
( 3 ) ساقط من ( د ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 5 / 200 - 201 .
( 5 ) ( ج ) فدخلوا فيهم .
( 6 ) ( د ) عن قتالهم .
( 7 ) ( أ ) عليكم .
( 8 ) ( أ ) فليست .
( 9 ) ( ج ) المجرات .
( 10 ) ساقط من ( أ ) .
( 11 ) النمل آية 10 .