قال قتادة :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ
إلى
مُبِيناً
منسوخ ببراءة « 1 » ، وقال ابن زيد : نسخ هذا كله ، نسخه الجهاد « 2 » وضرب لهم أجل « 3 » أربعة أشهر إما أن يسلموا وإما أن يكون الجهاد .
واختلف في
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 4 » ، فقال المبرد المعنى : الدعاء « 5 » ، لأنه قال :
أَوْ جاؤُكُمْ
أحصر اللّه صدوركم أي : ضيقها عن قتالكم ، وقتال قومهم . وقال الزجاج : يجوز أن يكون خبرا بعد خبر « 6 » ، فالمعنى أو جاءكم ثم خبر بعد فقال :
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ،
وأكثر النحويين على أنه حال ، وقد مضمرة والتقدير : أو جاؤوكم قد حصرت أي : ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم . أي : جاؤوكم في هذه الحال فلا تقاتلوهم .
وقال الطبري : المعنى : أو جاؤوكم قد حصرت « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدم هذا فلا وجه لإعادته .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 200 .
( 3 ) ( أ ) ( ج ) أجلا .
( 4 ) اختلف النحاة في " حصرت صدورهم " على أربعة أقوال : ذكر مكي منها قولين ، والثالث : أن تكون صفة لقوم أو مجرورين في أول الآية - إلا الذين يصلون إلى قوم - والرابع : أن تكون صفة لقوم مقدر ويكون التقدير : أو جاؤوكم قوما حصرت صدورهم ، وسبب الخلاف في هذه المسالة هو هل يقع الفعل الماضي حالا ؟ ذهب الكوفيون إلى جواز ذلك وقال البصريون :
إنه لا يجوز إلا إذا كانت معه قد ، أو كان وصفا لمحذوف . انظر : إعراب النحاس 1 / 443 ، والإنصاف 1 / 252 .
( 5 ) انظر : المقتضب 4 / 121 - 124 .
( 6 ) معاني الزجاج 2 / 89 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 5 / 198 .