أي : خليلا
وَلا نَصِيراً
أي : تناصرا في دينكم على أعدائكم فإنهم
لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
« 1 » « 2 »
قوله :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
الآية [ 89 ] .
المعنى اقتلوا من وجدتم من المنافقين الذين اختلفتم فيهم إن لم يهاجروا إلا أن يتصل قوم منهم بمن بينكم وبينهم « 3 » عهد فيدخلون « 4 » فيما دخلوا فيه ، ويرضون بما رضوا ، فلا يقتل من كانت هذه حاله منهم فإن لهم حكمهم .
قال السدي : المعنى إذا أظهروا كفرهم ، فاقتلوهم حيث وجدتموهم إلا أن يكون أحد منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فأجروا عليه مثلما تجرون على القوم واحكموا في الجميع بحكم واحد « 5 » .
ومعنى :
يَصِلُونَ
يتصلون .
وقال أبو عبيدة : معنى :
يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ
: ينتسبون إليهم « 6 » . وهو بعيد « 7 » ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد قاتل من ينتسب إلى من بينهم وبينه عهد ، وليس النسب مما يمنع قتال الكفار لعهد بيننا وبين قرابتهم .
هامش
( 1 ) آل عمران آية 118 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5 / 196 - 197 .
( 3 ) ( أ ) وبينهم ميثاق عهد ، وفي الهامش التصحيح .
( 4 ) ( أ ) فيتدخلون .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 136 ، وجامع البيان 5 / 198 .
( 7 ) ما استبعده مكي هنا أقره واعتمده كتفسير وجيه في كتابه الإيضاح 195 .